حسب تقرير العلاقات العامة في المجمع العالي للثقافة والفكر الإسلامي، فقد قام مجموعة من الأساتذة والعلماء الشيعة الباكستانيين، يوم الأربعاء 13 من يوليو عام 1403هـ بتفقد مکتب قم للمجمع العالي للثقافة والفکر الإسلامي والتقوا بالمديرين وأعضاء الهيئة التدريسیة لقسم الکلام الإسلامي والإلهیات الجديدة في المجمع العالي وناقشوهم.
شارك في هذه الزيارة حجة الإسلام والمسلمين، محمد باقر بوراميني مدير القسم، ومحمد حسن قدرادان قراملكي، ومحمد صفر جبرئيلي، ومحمد كاشي زاده أعضاء قسم الکلام الإسلامي والإلهیات الجديدة في المجمع العالي كما حضر اللقاء محمد مهدي نجفي رئيس حوزة الرئاسة للمجمع العالي.
قدم رئيس حوزة الرئاسة تقریرا عن سابقة المجمع العالي وأداءه والقدرات التي یملکها ونطاق تخصص أعضاء الهيئة التدريسة في المجمع العالي والبرامج والأعمال العلمية التي نشرها مدير قسم الکلام الإسلامي والإلهیات الجديد للمجمع العالي.
استكمالاً لهذه الزيارة ناقش الحضور الاتجاهات الکلامیة في العالم الإسلامي وأهم القضايا التي تثار في الالهیات الحدیثة والکلام الجدید وألقی بعض الحاضرين کلمات بشأن هذه القضایا
قال حجة الإسلام والمسلمين محمد باقر بورأميني، مدير قسم الکلام الإسلامي والإلهیات الجديدة في المجمع العالي في هذا الاجتماع: من الخطوات الأساسیة والمحوریة التي ينبغي أن تهتم بها النخب الشيعية في العالم الإسلامي هي التركيز على البعد العقلاني وتکریسه في المدرسة الشيعية ولهذه المیزة خصوصیتان.
ومضى يقول: هذه الخطوة أولاً تمكّننا من الرد على الشبهات التي تثار خارجة عن الدين، خاصة ما یثیرها الإلحاد الفلسفي والعلوم الأساسية من الشبهات وتجدر الإشارة إلی أن الاتجاهات التي تعتمد علی النص فحسب بحیث لم تخرج عن سلطته منها الاتجاه السلفی تنقصه هذه الخصوصیة ولذلك فإنهم عاجزون عن إعطاء أجوبة مقنعة لأتباعم المثقفین وجیل الشباب.
ینبغي الاشارة إلی أن الأفكار الماركسية عندما اجتاحت العالم الإسلامي لم يتمکن أحد التصدی لها والرد علیها إلا کبار المفکرین الشیعة الذین کانوا یعتمدون في ذلك علي العقل ویستعینون بالأدلة العقلیة بحیث نری الأستاذ الشهيد مطهري کان یدافع عن عقلانية الإسلام ومروجاً لها وتحدی بذلك الحرکات الرجعية التاريخية وكشف خطورة هذه التوجهات وحظر من عواقبها.
وأضاف بوراميني: الخصوصیة الثانية هي أننا بالاعتماد علی العقل يمكننا التصدي للحركات والمدارس المنحرفة داخل الدين الإسلامي ویعد الاتجاه العقلي من المناهج التي بها نستطیع نقد التيارات السلفية، وخاصة الوهابية بشأن القضایا الحیویة والأساسیة وکما هو واضح أن الاتجاه السلفي یرفض الاعتماد علی العقل الاستدلالی والبرهاني ویؤمن بالعقل الفطری فقط ویعتمدون علی ظواهر النصوص الأمر الذي قد یؤدي إلی الفهم الخاطئ من الدین.
وختاماً أكد أن مفسري المذهب الشيعي، من خلال استخدام القدرات الضمنية المشتركة بین الأشاعرة والماتردية، يمكنهم أن يتعاونوا في نقد الاتجاهات المنحرفة وبدلاً من اتخاذ موقف دفاعي و انفعالي فينبغي لهولاء أن يمسکوا بزمام المبادرة ويتحدون الخصم ويجبرونهم على الاستسلام والتراجع وإن التوحيد هو رسم جماعي للتيارات السلفية التي تعاني من الشرك الخفي رغم أنهم يطلقون علی أنفسهم الموحدین الحقیقیین وبالإضافة إلى أن ادعاءاتهم تمتزج بالشرك فمن ناحية أخرى فإن السلفيین بسبب اعتمادهم المبالغ فیه علی الحس یروجون للتوحید التجسیمي والتشبیهي وخلافا لما یشاع حولهم فإن عقیدة السلفيين لاتمت إلی عقیدة السلف بصلة ولكثرة تناقضاتهم وشسوع انحرافهم عن الصحابة والتابعین لا يمكن إطلاق السلفي علیهم بوجه من الوجوه.
وفي الختام قام الطلاب والعلماء الباكستانیون بطرح أسئلتهم واهتماماتهم.



