back to top
الرئيسيةدسته‌بندی نشدهثورة الإمام الحسين (علیه السلام) توصف بأنها ثورة ضد الظلم

ثورة الإمام الحسين (علیه السلام) توصف بأنها ثورة ضد الظلم

حسب تقرير قدمته العلاقات العامة للمجمع العالي للثقافة والفکر الإسلامي أشار حجة الإسلام والمسلمين أحمد علي يوسفي مدير قسم الاقتصاد في المجمع العالي في مقابلة مع وكالة إیکنا الإيرانية بشأن دور وتأثير السياسات الاقتصادية للأمويين ولاسیما معاوية ويزيد في تحویل الأمة إلی أمة منفعلة وغير مبالیة بقضایا الفساد والتمييز الاقتصادي قائلا: اليوم هو اليوم الثاني من المحرم وقد دخل الامام الحسين (علیه السلام) صحراء كربلاء في مثل هذا اليوم وعندما دخلوا صحراء كربلاء سأل لأول مرة ما اسم هذا المكان؟ ذکرت أسماء عدیدة إلی أن جیء بذکر كربلاء، فلما سمع الإمام الحسين (علیه السلام) هذا الاسم قال: إن جدي رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) أخبرني بهذه الأرض، فأمر ببناء الخيام فيها”

وأضاف: دعا الإمام الحسين (علیه السلام) أصحابه فجمعهم وخاطبهم قائلاً: “الناسُ عبیدُ الدنیا والدین لعق علی ألسنتهم یحوطونه مادرَّت معایشُهم فإذا مُحَّصوا بالبلاء قَلَّ الدَیّانون” بطبیعة الحال لم يقصد الإمام (علیه السلام) أصحابه، بل الأمويين والذین کان في الجبهة المقابلة له وکذلك الجبناء الذین خذلوا الإمام (علیه السلام) في أثناء الدرب ووقت الشدة.

بنو أمية یستعبدون الناس بالدراهم والدنانير

قال مدير قسم الاقتصاد في المجمع العالي للثقافة والفكر الإسلامي: لقد صنع الأمويون من الناس عبدة الدنيا بدراهمهم ودنانيرهم وقد أدرك الإمام الحسين (علیه السلام) هذه الحقیقة إدراکاً عمیقاً وقام بثورة لیحول دون ضیاع الدين ولولا ثورته الخالدة لم یکن ليبقى من الدين شيء وعلى العموم فإن بني أمية بدل من أن یسعوا لتعزیز الإیمان في قلوب الأمة وجعلهم في الغالبیة روجوا للشؤون الدنيویة بالدراهم والدنانير وجعلوا غیر المؤمنین في مرکز اهتماماتهم وهمّشوا الدین والمؤمنین وجعلوهم في الأقلیة بحیث لاحول لهم ولاقوة.

وأشار إلى الفساد الذي ساد الأمة الإسلامیة في العصر الأموي مذكّراً: انتشر في العصر الأموي الفساد بشتی أنواعه من الفساد السياسي، والفساد الاجتماعي، والفساد الأخلاقي، والأسوأ من ذلك كله، طغیان الفساد الاقتصادي المستفحل حیث کان بني أمیة یسطون علی الثروات والغنائم والضرائب المحصلة من البلاد الإسلامیة وکانوا یخصصونها للمحسوبین علیهم وأنصارهم بحیث لم ينعم عامة الناس بهذه الثروات وتعمق فقرهم يوماً بعد يوم وفي الحقيقة أن توسع الفساد المالي لبني أمیة أدی إلی أن شریحة كبيرة من الأمة الإسلامیة تذوقوا مرارة الفقر والتقشف ولم یتمتع من هذه الثروة إلا جزء صغير من الذين كانوا محسوبین من الأمويین أو یتطفلون علیهم.

 

ثورة الإمام الحسین (علیه السلام) توصف بأنها ثورة ضد الظلم

وأكد أستاذ الاقتصاد في الحوزات العلمیة أنه من الطبيعي جدا أنّ اختصاص بعض المحسوبین علی الحکام الأمویین بالغنائم والثروات والضرائب على حساب غالبیة الناس یتسبب في انتشار الظلم والفقر والفساد، وهذا ما نراه ونلمسه في أیام الحکم الأموي بوضوح وشفافیة وبتعبیر آخر فإن السياسات الاقتصادية التي طبقها حکام بني أمیة أدت إلی تفاقم حالة الفقر والبؤس في المجتمع الإسلامي آنذاك حیث كان معظم الناس يعانون من مشکلات معيشية واقتصادية حادة ومن ناحية أخرى كان الظلم منتشرا في العهد الأموي وعندما رأى الإمام الحسين (علیه السلام) كل ذلك الظلم ما هان له السکوت ولم یجد بداً من الثورة والقیام.

قال يوسفي: إن الإسلام یرفض الظلم والتمييز والفقر والبؤس ويطالب بإجراء العدل مطالبة لاهوادة فیها وبإزالة التمييز وتوزیع الثروات الموجودة لجمیع أبناء الشعب دون استثناء، وهنا یقبع سر ما قلنا سابقا بأن الحکم الأموي لو شاء القدر أن یستمر في هذه السياسات الاقتصادية لن يبقى للإسلام اسم وکانت أسس حكومة ملكية وأوليغارشية تترسخ واستطاع الإمام الحسين (علیه السلام) بثورته وتضحیاته أن يقف سداً منیعاً أمام هذا الاتجاه المنحرف.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

آخرین دیدگاه‌ها